رضي الدين الأستراباذي

78

شرح الرضي على الكافية

وأما عطف النسق بلا تكرير . ( من ) فهو كسائر التوابع عند يونس ، في امتناع الحكاية معه ، سواء كانا 1 علمين أو أحدهما ، وحكى سيبويه 2 عن قوم ، واستحسنه ، أنه تجوز الحكاية إذا كان المعطوف عليه علما ، سواء كان المعطوف علما ، أو ، لا ، نحو : من زيدا وعمرا ، ومن زيدا وأخا عمرو ، لمن قال : لقيت زيدا وعمرا ، ولقيت زيدا وأخا عمرو ، والفرق بينه وبين سائر التوابع ، أن الثاني فيه غير الأول ، فالسؤال واقع بالاسم المفرد ، ثم عطف عليه بعد الحكاية ، وأما سائر التوابع فهي في الحقيقة : متبوعاتها ، وإن لم يكن المعطوف عليه علما ، كما إذا قيل : مررت بأخيك وزيد ، لم تجز الحكاية في السؤال اتفاقا ، بل يجب الرفع ، لأن المتبوع لا تجوز حكايته فكذا التابع ، وأما إن أعدت ( من ) في المعطوف ، نحو : من زيدا ومن عمرا ، أو من زيدا ومن أخوه ، أو من أخوه ومن زيدا ، فإنه تجوز الحكاية في العلم دون ما ليس بعلم ، وذلك لكون كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه استفهاما مستقلا ، فيكون لكل واحد منهما حكم نفسه ، كما لو انفرد ، ومن الشروط 3 : ألا يدخل حرف العطف على ( من ) نحو : ومن زيد ، أو : فمن زيد ، فلا تجوز الحكاية اتفاقا ، لزوال اللبس ، إذ العطف على كلام المخاطب مؤذن بأن ا السؤال إنما هو عمن ذكره دون غيره ، وتجوز حكاية اللقب اتفاقا ، وفي الكنية خلاف ، والوجه جوازها ، لأنها علم ، أيضا ، على ما يجيئ بيانه 4 : وكذا اختلف في حكاية مثنى العلم ومجموعه فالمجوز نظر إلى وأحدهما ،

--> ( 1 ) أي المعطوف والمعطوف عليه ، ( 2 ) ج 1 ص 403 ( 3 ) ما تقدم كان هو الشرط الأول ، وهو لم يحصر الشروط في عدد معين ، ( 4 ) في باب العلم عند تقسيمه إلى اسم وكنية ولقب ، في هذا الجزء ،